:::::::::::
سلام الله عليكم أيها الأعزاء..
تلبية لطلب المشاهدين.. أقصد الثلاثي الجميل .. شتات.. إحساس رسام.. الحبيب روميو..
الذين التقيت بهم في رحلتي الاخيرة إلى أرض الحرمين.. أكتب هذا الموضوع على أجزاء..
جزاءت موضوعي هذه المرة تلبية لشكوى بعض المتابعين لما أكتب.. وقد قالوا أن طول النص يسبب لهم الملل.. ولا اريدهم ان يملوا..
فجعلته سهل الهضم والانزلاق.. فأملي ومناي أن ينال السرد إعجابكم..
والآن مع (الجزء الاول)
ستة أيام هي التي قضيتها في رحلتي الأخيرة إلى أرض الحرمين.. كنت قد اخبرت الاخ العزيز جسر التواصل عنها وطلبت منه ان يعطيني رقم جوال الاخ شتات.. لم يماطلني كثيرا هذه المرة وإن كانت المماطلة إحد صفاته التي لا تروق لي..

..
قمت بالاتصال على الاخ شتات بعدها بأيام..
ترن..ترن.. ترن..
جاء صوت الرجل .. آلو
آلو.. الأخ محمد.. أبو فريد؟
أيوه نعم.. قالها شتات بصوت يوحي الحيرة في محاولة منه لتحدد الصوت الغريب الذي لم يسبق له أن سمع آثيره..
معاك غربة وشجن يا شتات.. قلتها في لهفة منى لسماع ردة فعله..
شـــــجن.. قالها وتلتها ضحكة مفاجأة قرأتها في صوته الذي جعلني ابتسم والارتباك يصاحبني في ماذا اقول وكيف ابداء..
قلت له..تصدق ما عرفت ابداء معاك كيف؟ واقول شنو..؟...
لم ينتظرني حتى انهي حديثي..قال تبداء طووووووووالي يا شجن.. يا الله..
:
سألته عن حاله وحال الاسرة وكل من حوله.. وفعل الشيء نفسه معي..
اخبرته بأني على وشك القدوم إلى السعودية .. وان الود ودي لو أمكن ان نتقابل.. قلت.. ربما أأتي إلى جدة إن سنحت لي الفرصة..
لانني مقيد بجدول منسقي الرحلة الطلابية التي جئت معاها.. ولكنني سوف احاول في المجيء إلى مدينة جدة.. جدة غير.. التي ناسها غير..
قال شتات.. جميل والله يا شجن.. "خلاص لمن تصل اديني آلو وانا ان شاء الله اجيكم هناك في مكة..."
قلت إن شاء الله.. وودعته إلى لقاء آخر بإذن الله..
كان ذلك قبل اسبوعين تقريبا من موعد الرحلة.. وخلال تلك الفترة..كنت قد أخبرت صديقي الغالي الحبيب روميو بنيتي هذه..
وسألته إن كان هو في السعودية أم ما زال خارجها.. قال لي انه سوف يكون في جدة في فترة الرحلة المرتقبة.. والتي كانت ما بين 21-27 من يونيو 2010...
سعدت بذلك كثيرا.. حيث جدة لها طعم ذقته في سفرتي الماضية والتي كان للحبيب روميو البهار الاكثر لذة والاقوى تأثيرا على جيوبي المذاقية...
حلقت بنا الطائرة في ظهيرة يوم الاثنين .. اول يوم في العشر الأواخر من يونيو.. متجهة مغرب الشمس لقرابة الساعتين.. وكان كتاب "لا تحزن" الأنيس الونيس لي في تلك الرحلة الجوية..
فقد كنت قد قرأت منه عدة صفحات في فترة سابقة..واصلت و أخذت أعيش حروف/كلمات عائض القرني.. الشيخ الدكتور الذي وجدته قريب مني من خلال فقرات كتابه الذي جعلني مركزه..
فمعظم المشاكل التي تسبب لي الحزن والجزع من حين لآخر.. وجدت دوائها عند الطبيب النفسي عائض القرني..
نعم هو الطبيب الذي اتخذ من الحروف معدات ومن الكلمات وصفات يُشفى بها- بإذن من الله وتوفيقه - كل عليل يعاني من مشاكل الحياة وكبدها..
وصلنا إلى مطار الملك عبدالعزيز لدولي و(ركت) الطائرة ولم احس بطول المدة..
لملمت أغراضي وتوجهت مع الطلبة نحو الباصات التي كانت في انتظارنا لتقلنا إلى مدينة الرسول الأكرم..بعد فترة إنتظار قصيرة..تبدو طويلة..داخل المطار لإتمام إجراءات الدخول..
المدينة المنورة..دخلناها ليلا بعد منتصف اليل.. فلم يتسنى لنا دخول المسجد النبوي إلا وقت صلاة الفجر..
مكثنا بها ثلاثة ايام تخللتها زيارات عدة.. متحف المركز ألإعلامي ألإسلامي.. شهداء اُحُد..مسجد قباء..
وكانت مفيدة وجميلة تعلمت منها الكثير..
يتبع إن شاء الله..